RSS

الإسلام وتحرير العقول

14 يوليو

بعد كتابتي لآخر تدوينتين (حتى نكون منصفيننحو فهم معاصر للإسلام) قررت أن أراجع الأفكار التي عرضتها. لابد من الاعتراف بأن هذه العملية ليست بالسهلة، فالنقد الذاتي من أصعب الأمور التي يمكن للمرء أن يقوم بها. فمن اليسير جداً أن أضع ساقاً على ساق وأن أنتقد أفكار ومناهج الآخرين، خصوصاً إن لم أكن أؤمن بها. أما أن يراجع الإنسان نفسه ويشك بأفكاره هو، فهذا يتطلب مجهوداً كبيراً.

وإغلاق العقول لا يؤدي لليقين، صحيح أنه قد يريح الإنسان مؤقتاً ولكن ما إن يتعرض لصدمة تضطره ليفكر قليلاً حتى ينهار ذلك اليقين المزيف. قد تكون هذه الصدمة ثقافية وفكرية، وقد تكون غير ذلك. ومبدأ إغلاق العقول هو شكل من أشكال الآبائية التي حاربها الإسلام (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون، قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون). فكما أن إغلاق العقل على مبدأ موروث آبائية، فإغلاقه أيضاً على مبدأ منقول آبائية أخرى. ولعل هذا اليقين المزيف الذي يعقبه الشك والريبة هو مقصد الآية (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) . فالإيمان الحقيقي هو الإيمان الذي جاء بعد تفكير ونقد. لم يأتي نتيجة إنغلاق فكري سرعان ما يورث الشك عند أول مواجهة معه. ورحم الله الإمام الغزالي، ذلك العظيم الذي قال: الشك أول مراتب اليقين.

ويعتقد البعض أن مبدأ الشك مبدأ غربي أصله ديكارت، وهذا الاعتقاد – على شيوعه – خاطئ.  فهو مبدأ أصيل أسسه علماء المسلمين وعلى رأسهم أعظم علماء البشرية الحسن ابن الهيثم، يقول في كتابه “شكوك على بطليموس” :

“الحق مطلوب لذاته،…،ووجود الحق صعب، والطريق إليه وعر، والحقائق منغمسة في الشبهات، وحسن الظن بالعلماء طباع في جميع الناس، فالناظر في كتب العلماء إذا استرسل مع طبعه، وجعل غرضه فهم ما ذكروه، وغاية ما أوردوه ، حصلت الحقائق عنده هي المعاني التي قصدوها، والغايات التي أشاروا إليها (يعني ظن بأن الحقائق هي فقط ما قالوا). وما عصم الله العلماء من الزلل، ولا حمى علمهم من التقصير والخلل، ولو  كان ذلك كذلك لما اختلف العلماء في شيء من العلوم، ولا تفرقت آراؤهم في شيء من حقائق الأمور، والوجود بخلاف ذلك (يعني أن آراء العلماء في الواقع مختلفة). فطالب الحق ليس هو الناظر في كتب المتقدمين، المسترسل مع طبعه في حسن الظن بهم، بل الطالب الحق هو المتهم لظنه فيهم، المتوقف فيما يفهمه عنهم، المتبع الحجة والبرهان، لا قول القائل الذي هو إنسان، المخصوص في جبلته بضروب الخلل والنقصان (يعني أن الطالب بحق هو الذي يتبع البرهان لا قول البشر الذين يخطئون ويصيبون). والواجب على الناظر في كتب العلوم، إذا كان غرضه معرفة الحقائق، أن يجعل نفسه خصماً لكل ما ينظر فيه، ويجيل فكره في متنه وفي جميع حواشيه، ويخصمه من جميع جهاته ونواحيه، ويتهم نفسه أيضاً عند خصامه فلا تحامل عليه ولا يتسمح فيه. فإنه إذا سلك هذه الطريقة انكشفت له الحقائق، وظهر ما عساه وقع في كلام من تقدمه من التقصير والشبه”

وحتى الصحابة رضوان الله عليهم لم يغلقوا عقولهم أمام أوامر رسول الله صلوات الله عليه. ترى، لو أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر ولم تره منطقياً، كيف كنت ستتصرف؟ فكر قليلاً قبل متابعة القراءة.

أعلم أن بعض الناس في هذه اللحظة يضرب كفيه ببعضهما قائلاً (لا حول ولا قوة إلا بالله، ضاع الرجل، تغرب فكره،…)، فإن كنت من هؤلاء الذين يشعرون الآن بضيق من هذا الكلام وأنت لم تسمع حجتي بعد، فأدعوك إلى مراجعة نفسك. فهي إحدى علامات إنغلاق الفكر. إذ لايكون المرء منفتحاً عندما يسمع فقط الكلام الذي يوافق رأيه. أعط لمن أمامك قليلاً من عقلك وفكر بما سيقول قبل أن تقيم كلامه على أفكارك السابقة التي جزمت أنها صحيحة قطعاً! لقد قلتُ سابقاً وأكرر بأنه ليس أمام المسلم إذا جاءه أمر من الله مباشرة إلا التسليم والاتباع ولو بدا غير منطقي. فإن كان هذا الأمر قد وصل عن طريق رسول الله، فالقضية سيان، والتسليم والاتباع هو الحل الوحيد. وهذا مصداق قوله تعالى:(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ومثيلاتها.

وفي غزوة بدر عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنزل الجيش في أحد الأماكن، تقدم منه أحد الصحابة وسأله: أهذا منزل أنزلك الله إياه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: بل الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله هذا ليس برأي! وأشار إليه بتغيير مكان النزول وأخذ الرسول برأيه! إن هذه الحادثة ومثيلاتها توضح فهم الصحابة رضوان الله عليهم لمعنى الإسلام. فإن كان الأمر من الله تعالى، فلا مجال للرأي والتفكير. أما إن كان اجتهاداً بشرياً، فالتفكير والنقد أولى من الإنقياد الأعمى.

يأتي الآن من يريد إضفاء قدسية على آراء الأقدمين ووضع القيود الفكرية على كلامهم. منهجه قائم على النسخ واللصق من كتبهم، وتكرار نفس الأجوبة التي قدموها لأسئلة عصرهم. وهو بهذا يعيش في ذلك العصر بعيداً عن تحديات اليوم. لم يدرك بعد حجم التحول الفكري الذي طرأ على العالم، خصوصاً في البيئات النقدية. يريد أن يقدم للإسلام نموذجاً قد يصلح للهمل من الناس. قد يصلح لمن لا يملك القدرة على التفكير أصلاً. لأمثال هؤلاء الذين لازالوا يعيشون طفولةً فكرية، يمكن أن ينجح هذا المنهج. ولكن الإسلام بحد ذاته لم يأت لينقل الناس من آبائية إلى آبائية. من استبداد فكري إلى استبداد فكري آخر.

 
24 تعليق

Posted by في يوليو 14, 2011 in Uncategorized

 

24 responses to “الإسلام وتحرير العقول

  1. Ismail

    يوليو 14, 2011 at 6:04 م

    لا حول ولا قوة إلا بالله، ضاع الرجل، تغرب فكره،… 🙂

     
  2. محمد

    يوليو 14, 2011 at 6:31 م

    “فإن كان الأمر من الله تعالى، فلا مجال للرأي والتفكير. أما إن كان اجتهاداً بشرياً، فالتفكير والنقد أولى من الإنقياد الأعمى.”
    هذه الجملة هي الخلاصة وأوافق عليها تماماً..

     
    • عبد الرحمن

      يوليو 14, 2011 at 11:20 م

      شكراً جزيلاً على مرورك أخي محمد.

       
  3. بشير

    يوليو 17, 2011 at 12:43 ص

    السلام عليكم!
    أرى أن يُراعى في هذا الأمر أمران:
    – الحذر والتشكيك في رأيك كما تشكك في رأي غيرك, لأن الموضوع يتعلق بما يمكن أن يسمى “أصول الدين” (قياسا على أصول الفقه). يجب ألا يدفعنا انغلاق المنغلقين إلى التطرف في الاتجاه المعاكس. مثلا تسليمنا بأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم التي تبدو لنا “غير منطقية” هو أمر منطقي جدا إذا انطلقنا من أصول الإيمان: الإيمان بالله أولا وأنه هو العليم. ليس من المنطقي أن نطلب من الطبيب أو المهندس الخبير (كما فعل موسى عليه السلام مع الخضر) أن يشرح لنا بدقة خلفيات وأسباب كل توجيهاته غير المنطقية في رأينا, لأن ذلك يعني أننا ننصب أنفسنا مكان الطبيب أو المهندس اللذان قضيا سنوات في التعليم. في الحقيقة تلك التوجيهات منطقية ولكن فهمنا لها غير منطقي بسبب الجهل.
    – عدم التسرع والقفز إلى استنتاجات في الفروع (مثل مسائل فقهية) وإثارة معارك حولها, وقد وقع في هذا كثيرون ظلما أو جهلا حتى نفروا الناس من كلمة التجديد مثلا.

    العجيب (وليس عجيبا :)) أنني نشرت مؤخرا بعض أفكاري المتواضعة في نفس الموضوع: http://bachir.tk/category/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A9/%D8%A7%D9%82%D8%B1%D8%A3
    أرحب بأي ملاحظات.

     
    • عبد الرحمن

      يوليو 17, 2011 at 1:01 ص

      شكراً جزيلاً أخي الكريم على تعليقك.
      بدايةً أحب أن أنوه بأن الباب مفتوح على مصراعيه أمام من يريد أن يشكك بهذا الرأي. أهلاً وسهلاً. فليتفضل مصطحباً نقده البناء ومحاكمته المنطقية وسأكون له من الشاكرين.

      لا أدري إن كنت قد قرأت هذه التدوينة والتدوينات السابقة بتمعن، فقد قلت مراراً وتكراراً أن النقد لا يجب أن يتوجه إلى أوامر الله تعالى المباشرة أو إلى توجيهات الرسول، وإنما إلى الاجتهاد البشري، إلى الفهم البشري للنصوص المقدسة، ودعمت ذلك بأدلة لن أكررها هنا. مشكلتي ليست مع النص إطلاقاً وإنما مع الفهم البشري لهذا النص.
      وإن كانت تلك التوجيهات منطقية ولكن فهمنا لها غير منطقي، إذاً فلنترك الباب مفتوحاً للبحث حتى نجد الفهم المنطقي لهذه التوجيهات.

      وجزاك الله خيراً مرة ثانية أخي الكريم.
      دمت بخير.

       
      • hadi949

        يوليو 18, 2011 at 12:49 ص

        السلام عليكم ورحمة الله جميعا
        لم ينصفني الكاتب -هداه الله- عندما تحدث عني تلميحاً لا تصريحاً، وهو الذي دعا القارئين إلى أن يكونوا “منصفين” في كتاباته.

        فيقول “يأتي الآن من يريد إضفاء قدسية على آراء الأقدمين ووضع القيود الفكرية على كلامهم. منهجه قائم على النسخ واللصق من كتبهم، وتكرار نفس الأجوبة التي قدموها لأسئلة عصرهم.”

        أقول: اتق الله ولا تقولني ما لم أقله، وبما أني في معرض تبيان الحق، أطلب منك وأنت القائل “يعني أن الطالب بحق هو الذي يتبع البرهان لا قول البشر الذين يخطئون ويصيبون”، أطلب البرهان من كلامي أني أضفيت القدسية على آراء الأقدمين -من غير الرسول وإجماع الصحابة- وأني وضعت القيود الفكرية على كلامهم. أما إن كنت تقصد أني أضفيت القدسية على كلام الرسول وإجماع الصحابة وفقهاء المسلمين فنعم، وأضع القيود الفكرية أيضاً على كلامهم ضد من يخالفهم بدون دليل، وإنما مجرد قناعاته الشخصية فهي ليست حجة على أحد.
        أما قضية النسخ واللصق فلا أرى المانع من الاستشهاد بكلام العلماء إذا كان يحوي الحجة والبرهان، ولا يمكنني أن أحاججك بأفكار استقيتــُـها منهم ثم أعزو كلامهم إلى نفسي وكأني أنا الذي قلته فهذا ليس من الأمانة العلمية. وها أنت نسخت ولصقت من كلام ابن الهيثم لتدعم أقوالك، فلماذا حلال لك حرام علينا ؟
        بل إن النسخ واللصق يكون مذمة لفاعله إذا لم يفهم ماذا ينسخ ويلصق.

        وقولك “تكرار نفس الأجوبة التي قدموها لأسئلة عصرهم”:
        فما أدري هل ردهم على المخالفين بقولهم “إذا تعارض العقل والنقل القطعي، فقدم النقل”، هل هذا القول مرتبط بتغير الزمان والعصور حتى تقول “نفس الأجوبة التي قدموها لأسئلة عصرهم” ؟ وطالما تراها خاطئة فكان الأجدر أن تبين الخطأ بالدليل ، من غير أن ترفضها لمجرد أنها ليست وليدة القرن الواحد والعشرين.
        ومتى كان الرد “القديم” يفقد شرعيته بتقدم الزمان ؟ وخاصة إذا كان موافقاً للعقل والنقل.
        يوجد في الفقه شيء اسمه المصالح المرسلة، قد تتغير بتغير الزمان، ولكن متى كان الإسلام يتغير بتغير الزمان؟ لقد جعلت الإسلام كله أو جله مصالح مرسلة ، اللهم إلا بعض أمور العقيدة وبعض الأحكام كحرمة الزنا والربا.

        تقول “لم يدرك بعد حجم التحول الفكري الذي طرأ على العالم، خصوصاً في البيئات النقدية. يريد أن يقدم للإسلام نموذجاً قد يصلح للهمل من الناس. قد يصلح لمن لا يملك القدرة على التفكير أصلاً.”

        يمكنني أن أرد بنفس الأسلوب وأقول لك “لم يدرك بعد الحملة الممنهجة على الإسلام ومحاولة تشويه معالمه وثوابته. يريد أن يقدم الإسلام نموذجاً يصلح لأصحاب الهوى من الناس. قد يصلح لمن غلبه الكسل وسوء الفهم عن التفكير أصلاً بمراد الله ورسوله، أو قد يصلح لمن أراد أن يتبع هواه ولكن يريد لنفسه دليلاً شرعياً -ولو كان واهياً- على أنه متبع للحق حتى لا يلام من قبل الناس”.
        وكذلك أطلب من كلامي البرهان على اتهاماتك لي.

        والغريب كل الغرابة ما ظهر في مقالتك وكأنك تقارن الأقدمين -كابن القيم وشيخ الإسلام والشافعي وغيرهم من العلماء الكبار المشهورين بالعلم والدين- الذين نقلتُ كلامهم سابقاً إلى مقالتك “حتى نكون منصفين”، تقارنهم بالأقدمين الذين تحدث عنهم ابن الهيثم -رحمه الله- من أمثال بطليموس وأرسطو وإقليدس وهو ينتقد منهجهم والذين اعتقدوا بصحة أفكارهم رغم خطإ كثير منها وهذا ما برهنه في كتبه. فقل لي: هل الأقدمين الذين ذكرتهم في كتاباتي مشمولون مع الأقدمين الذين تحدث عنهم ابن الهيثم ؟
        وحتى لا يظن القارئ أن ابن الهيثم يقصد بالأقدمين أنهم علماء الدين والفقه، أعرض مجموعة من أشهر كتاباته -رحمه الله- فهو قد كان معنياً بالعلوم الطبيعية والتجريبية والعلوم الحديثة:
        (المناظر (أو علم الضوء) – صورة الكسوف – اختلاف منظر القمر – رؤية الكواكب – التنبيه على ما في الرصد من الغلط – تربيــــع الدائرة – أصول المساحة – أعمدة المثلثات – المرايا المحرقة بالقطـــــوع – المرايا المحرقة بالدوائر – كيفـيات الإظلال – رســــــالة في الشفق – شــرح أصول إقليدس في الهندسـة والــعدد – الجامع فـي أصول الحساب – تحليل المسائل الهندسية – تحليل المسائل العـددية.)
        فلا أظن أن ابن الهيثم أنه عندما يتكلم عن الأقدمين فهو يقصد -الحسن البصري وسفيان الثوري والشافعي ومالك وأبا حنيفة وأحمد وغيرهم من هؤلالاء الأفاضل- عندما يقول “فطالب الحق ليس هو الناظر في كتب المتقدمين، المسترسل مع طبعه في حسن الظن بهم، بل الطالب الحق هو المتهم لظنه فيهم”. بل أظنه يقصد أرسطو وأمثاله، فتنبه!

        تقول “لقد قلتُ سابقاً وأكرر بأنه ليس أمام المسلم إذا جاءه أمر من الله مباشرة إلا التسليم والاتباع ولو بدا غير منطقي.”
        ولكن أنى هذا ليتحقق وأنت تقول أن المسلم لا يمكن أن يفهم أوامر الله مباشرة إلا عن طريق فهم بشري معرض للخطأ والصواب. أين أوامر الله التي لا يختلف مسلمان عليها والتي لا يعترضها الخطأ؟

        كما لا أدري ما علاقة أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم بغزوة بدر، فتنقل “فقال صلى الله عليه وسلم: بل الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله هذا ليس برأي!”.
        فلم يقل الصحابي هذا ليس برأي، بل قال “فإن هذا ليس بمنزل”
        والدليل هنا http://bit.ly/phaRMQ

        ما علاقة شؤون الحرب والعسكر بالأحكام الفقهية، مثل (من بدل دينه فاقتلوه) [صحيح البخاري 6922]. وهل قال أحد الصحابة “هذا ليس برأي”؟ وطالما أن هذا الحكم عمل به في بلاد المسلمين وموجود في كتب الفقهاء المتقدمين، وفي كتب المتأخرين إلا قليلاً، فلماذا إيقافه في عصرنا هذا؟ وخاصة أن الردة والإلحاد بدأ يكثر في المجتمعات الإسلامية ؟

        لا علاقة بين الأمور الإدارية كالحروب وغيرها (وشاورهم في الأمر) ، وبين الأحكام الفقهية من حلال وحرام والأوامر المباشرة (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ).
        والمخالف عليه الدليل، فنحن ندعي أنه لا يوجد.

        وقولك معلقاً على مخالفيك “ولكن الإسلام بحد ذاته لم يأت لينقل الناس من آبائية إلى آبائية. من استبداد فكري إلى استبداد فكري آخر.”

        فيمكن لمخالفك أن يقول لك نفس الشيء، فهو يقول “عليكم بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة” وأنت تقول عليكم بالكتاب والسنة بفهمكم وبالمنطق، وبمكن أن توصفا كلاكما بدعوتكما إلى “الآبائية” !

        لن أطيل أكثر من هذا، وكل هذا الكلام يمكن أن ينتهي لو أجبتني عن أسئلتي في مدونة “منصفين” قد بلغوا خمسة عشر، ولكنك مصر على تفردك بالحق الذي ترى أنه معك ولا تريد مشاركتي إياه.

         
  4. hadi949

    يوليو 18, 2011 at 12:52 ص

    في المشاركة السابقة قصدت “إلا أمور العقيدة” وليس بعضها.

     
  5. hadi949

    يوليو 18, 2011 at 1:00 ص

    وكذلك أضيف سؤالاً جديداً متحرياً الإجابة:

    ماذا يعني كلام الله (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )

    وقوله صلى الله عليه وسلم (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام . فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه)
    صحيح مسلم 2167

    وشكراً

     
  6. عبد الرحمن

    يوليو 18, 2011 at 1:42 ص

    أخي الكريم هادي.
    بدايةً أود أن أؤكد بأني ألزم نفسي بنقد المناهج وليس الأشخاص. فجميع ناس مآلهم إلى الله تعالى وهو وحده يتولى حسابهم. وكلامي لاعلاقة له بك كشخص. وإنما يتعلق بمنهج معين. فإن أحسست بأن بعض كلامي يتعلق بأمر تفعله أنت، فلا تأخذه بشكل شخصي. ولا تأخذ الكلام كله وكأنه موجه لك فتقول:أنا قلت كذا ولم أقل كذا. فالأمة تحوي الكثير من الأشخاص غير هادي وعبد الرحمن. وهذه المدونة تدعى مدونة عبد الرحمن وليس: مدونة الرد على هادي!

    أخي الكريم. لن أكرر كلاماً قلته سابقاً في أكثر من مكان. بالمختصر الشديد: إن كانت القضية اجتهاداً بشرياً (مهما كان الشخص: أرسطو، الشافعي، أبو حامد الغزالي، عبد الرحمن) فالنقد والتمحيص أولى من الأنقياد الأعمى. وإن كانت القضية حكماً إلهياً. فلا بديل عن التسليم. ويبقى النقاش والنقد محصوراً في الفهم البشري لهذا الحكم الإلهي. تبقى هذه وجهة نظري.

    أخي الكريم، يحق لك تبني الرأي الذي يعجبك في قضية الردة والموسيقا والتعامل مع المسيحيين وغيرها. يحق لك أن تعتبره الرأي الوحيد الصحيح. إن كنت تريد معرفة الرأي الآخر فبإمكانك ذلك بسهولة عن طريق الإنترنت. يمكنك البحث مثلاً عن رأي القرضاوي وغيره في تلك القضايا وأدلتهم. يمكنك ألا تقتنع بها. يبقى كل ذلك حقك ورأيك الشخصي. وهذه التدوينة ليست لبحث القضايا الفقهية، فمحلها بين العلماء.

    اسأل الله أن يجعلنا ممن قال فيهم: (ونزعنا مافي صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين).
    اعتذر منك إن حصول سوء فهم. واحترم رأيك.

    والسلام.

     
    • hadi949

      يوليو 18, 2011 at 12:35 م

      صاحب الدونة عبد الرحمن
      بما أنك لا تعنيني في مقالك، بل تعنيني وأمثالي، أو تعني منهجي، فلا بأس.. ولكن أرجو أن تجيبني عن أسئلتي، واعتبرها استفسارات لطلب الحق، فلا أعرف ما السبب الذي يمنعك من هذا ؟

      إن كنت أنا على باطل تبين لي الحق بأجوبتك، وإن كنت أنا على الحق بينته لك عندما تجيبني بقول “لا أعلم”.

      تقول أن النقد والتمحيص أولى من الانقياد الأعمى، هذا رائع، ولكن أين النقد العلمي بقول “أنا أخالفك الرأي ولكنني أحترمه” وأين النقد العلمي بعدم الإجابة عن الأسئلة الاستفسارية؟
      الشافعي يستدل بقول الرسول (الزم جماعة المسلمين) على أن الإجماع ملزم ، وأنت تقول بل بعضهم قال الإجماع ظني لا يؤخذ به، فهل النقد العلمي يكون بسوق أدلتهم وحججهم أم بمجرد الاكتفاء بقول “أحدهم خالف”.

      وتقول أن الحكم الإلهي لابد له من التسليم ، فممكن توضح لي مثالاً واحداً عن حكم إلهي مسلّم به، وتوضح لي الفرق بينه وبين إبطال حكم الردة في العصر الواحد والعشرين وخصوصا في بلاد الغرب ؟

      أما أني أتبنى الرأي الصحيح وأنه بإمكاني بحث أجوبة القرضاوي، فأنا أناقش صاحب المدونة المكرم وليس القرضاوي وغيره، ولكن إذا كانت حججك هي مستقاة من حجج القرضاوي فحبذا لو تسوقها لنا بالجزء والصفحة من غير الإحالة إلى كتاب كامل.

      وأما أن التدوينة ليست لبحث القضايا الفقهية التي محلها العلماء ، فإن فقه الاختلاف و المصالح المرسلة و فقه المقاصد وطرق استباط الأحكام كلها مواضيع و قضايا فقهية تم التطرق إليها في مقالاتك ، فكيف لا تبحث القضايا الفقهية ؟

      أسأل الله أن يجعلنا من متبعي الحق لا متبعي الظن، إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ

       
      • عبد الرحمن

        يوليو 18, 2011 at 1:19 م

        أخي الكريم،

        أود أن أوضح أمرين هما لب الخلاف بيننا:
        1- أنا أؤمن بأن الاختلاف بشكل عام أمر طبيعي وجيد (إلا في حالات محدودة لا علاقة للاختلافات الفكرية بها)، وشخصياً لا اتصور أصلاً عدم وقوعه، وقد أشرت إلى كتاب القرضاوي الذي يحوي أدلة ذلك. ولعله من الطريف أن يختلف الناس حتى في فكرة الاختلاف! لك أن تقرأ الكتاب لتطلع على أدلة ذلك. وقد قمت أنت بطرح رأيك وقلت بأنك لا تؤمن بذلك. وأشرت إلى الرأي الاخر ولي إن احببت أن انظر فيه. وانتهت القضية هناك. ووفقاً لذلك، فلاداعي لأن ندخل في نقاشات فقهية حول الردة وغيرها. فأنا لست بمفتي حتى أقف موقف المدافع عن تلك الاراء. قرأت بعضاً منها وبنيت قناعة معينة. إن أردت أن تعرف الرأي الآخر فاطلبه في مكانه. يكفي منك أن تشير إلى أن لك رأياً اخر يختلف مع رأي صاحب التدوينة في تلك القضية وسأراجع ذلك الرأي وأدلته في مكانها إن كنت مهتماً. التدوينة ليست محلاً للنقاشات الفقهية والمصالح المرسلة وغيرها، وصاحب التدوينة ليس بمفتي أصلاً. أنا فقط أنقل هذه الأحكام عن اصحابها. وأكرر أن التدوينة ليست محلاً لنقاش أمثال تلك القضايا.

        2- مضمون التدوينة يتعلق بالآراء البشرية حول النصوص السماوية، لن أكرر ما قلته سابقاً. لن آخذ برأي بشر وأمشي به بشكل أعمى. ولو كنت فاعلاً لأخذت رأي من أثق به ولسددت أذني عن أي كلام أخر! إن أنا اقتنعت بأن كلامه هو فعلاً حكم الله فالأمر مختلف. قبل أن أصل لتلك القناعة، لدي الحق في التفكير والنقد في فهمه البشري وطريقة استنباطه. هذه هي الفكرة.

         
  7. shadispire

    يوليو 18, 2011 at 3:09 ص

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيف حالك أخي عبد الرحمن…

    في الحقيقة لست أدري من أين أبدأ، فقد عدت بي للوراء آلاف السنين عندما كنت صغيراً و أحاول أن أقول للعالم أن أينشتاين مخطأ في كل ما قاله و لكن لم يكن أحد ليسمعني 🙂

    لعمري إني لم أستمتع بالقراءة لأحد كقرائتي لك، و ليس هذا بالغريب، فأنا أجد في كتاباتك كل ما أحبه و كل ما أفكر فيه و كل ما أؤمن به، فشكراً جزيلاً جزيلاً جزيلاً لك و بارك الله فيك و وفقك لما يحبه و يرضاه. و انطلاقاً من أني أجد الكثير الكثير الكثير من التشابه بين ما اقرأه لك و بين ما أؤمن به فأنا أصرح بأن اي اعتداء على عبد الرحمن هو اعتداء علي أنا شخصياً 🙂

    كنت أكتب حول مقالتك عن الإعجاز العلمي، حيث عكفت على دراستها خشية أن أخضع لامتحان مضاد، و لما أردت التعقيب عليها قرأت مقالتك ’’حتى نكون منصفين‘‘ فأجلت الرد لأن فيها معانن أردت الحديث عنها و قلت لنفسي نضم الافكار معاً لأنها في بوتقة واحدة، و تكرر الأمر في مقالتك التالية ’’نحو فهم معاصر للإسلام‘‘ فتكرر نفس شيء من ضم للأفكار و ها ’’هنا‘‘ يحدث نفس الشي في هذه المقالة، فأصبح التعليق على مقالتك الأولى بحثاً طويلاً، و لأنه (صارت و صارت) أضفت إليه معان كنت أريد الكتابة عنها حول التفسير أيضاً و حول فهمنا للتفسير و الاعجاز العلمي، و لأن بعض الأفكار التي كتبت عنها من قبل تشترك مع الموضوع بالمبدأ صارت لدي مهمة الربط بين أفكار كثيرة في بوتقة واحدة، و أنا أعمل عليها في السرفيس و عند الحلاق و أحياناً بعض الأفكار (ما بيحلالها تجي) إلى و أنا في الامتحان! و الله المستعان.

    و تحية كبيرة للأخ هادي و أقول له:
    * في ردك على المقالة الأولى أظن أن فيه ’’القليل‘‘ من الابتعاد عن الفكرة الأساسية التي طرحها الأخ عبد الرحمن، و من ثم لا أعتقد أن توجيه أسئلة محددة يمكن أن يخدم الموضوع الذي كان النقاش حوله، فما يهمك هو المادة العلمية المطروحة و ليس من طرحها أو كيف يفكر من طرحها.
    * و عندما ترى رأياً آخر فلك أن تطرحه و يناقش هو الآخر. فما يهم هو مناقشة المنهج (الذي توصل به الأخ عبد الرحمن إلى الطرح الذي طرحه) و ليس مناقشة ما نتج عن المنهج من أفكار (لأن هذا سيدخلنا في حلقة مفرغة – فاتفاقنا على المنهج بعني اتفاقنا ضمناً على كل ما يمكن أن ينتج عنه) و هذا المنهج هو كما أظن ما كانت المقالة تدور حوله. بمعنى أن نناقش الأصل و ليس الفرع.
    * لذلك أعتقد أنك تخرج و لو قليلاً عن الموضوع بالسؤال عن جزئيات لا أظن أن مكانها هنا، و أتوقع أنه من الأسهل أن يدور النقاش حول الفكرة الأساسية التي ذكرها الأخ عبد الرحمن في رده عندما قال لك باختصار:
    ’’إن كانت القضية اجتهاداً بشرياً (مهما كان الشخص: أرسطو، الشافعي، أبو حامد الغزالي، عبد الرحمن، شادي، هادي) فالنقد والتمحيص أولى من الأنقياد الأعمى. وإن كانت القضية حكماً إلهياً. فلا بديل عن التسليم. ويبقى النقاش والنقد محصوراً في الفهم البشري لهذا الحكم الإلهي. تبقى هذه وجهة نظري‘‘.

    و هنا أطلب منك طلباً و هو أن تقرأ مقالة ’’نظرة نقدية في تأصيل الإعجاز العلمي‘‘ ففيها الكثير من الأفكار التي تدور في نفس الفلك و من ثم إعرض رأيه فيها، و بذلك يمكن توسيع قاعدة النقاش و أفكاره. و سيتضح لك الشيء الكثير مما يتحدث عنه عبد الرحمن.

    و قبل النهاية و من تجربة شخصية لا أنصحك في أي رد ترد به على أي كان أن تقتبس من كلامه في ردك و ترد عليه و هكذا لأنه إن تورط و فعل ما فعلته دخلتما في دائرة لا فائدة منها (وقد حصل معي هذا مرة). و الأفضل من ذلك أن تناقش الفكرة العامة (و ليس جزئياتها) و أن يكون النقاش بعيداً عن صاحب الفكرة. و تبقى مجرد نصيحة من أخ لأخيه.

    ’’كلي شكر‘‘ لك أخي و صديقي عبد الرحمن و عذراً إن أطلت.

     
    • عبد الرحمن

      يوليو 18, 2011 at 12:48 م

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
      أولاً شكراً جزيلا لك أخي شادي على هذه الكلمات الطيبة. فاستحسانك لما جاء هنا بعد رفضك لكلام أينشتاين، لهو شهادة كبرى سأبقى معتزاً بها أبد الدهر 🙂

      وطالما أنك أدخلتني تحت حمايتك، فسأعمل على استغلال ذلك بشكل جيد في هذا الفضاء الإلكتروني، فكما ترى، أنا رجل كثير المشاكل. أتمنى أن تكون مستعداً للقتال 🙂

      في الواقع أنا انتظر مقالتك بفارغ الصبر، ولم أتصور أنني قد أكون السبب في تأخيرها! وقد أثلجت صدري عندما علمت أنك لازلت تعمل عليها. و طالما أن هذا التأخير كان لصالح إغناء المقالة، فهذا أمر جيد. ولا تقلق، فالامتحانات عندنا مفتوحة ويمكنك الاعتماد على المصادر الخارجية. 🙂

      شكراً جزيلاً لك مرة ثانية على هذه الكلمات الطيبة.
      واسأل الله أن يجمعنا في ظله يوم لاظل إلا ظله.

       
  8. hadi949

    يوليو 18, 2011 at 1:09 م

    إلى shadispire المكرم
    إن ردي في المقالة الأولى لم يكن على المقالة ذاتها بل كان رداً على تعليق لعبد الرحمن على بعض أسئلة استفسارية لي لمعرفة قصد الكاتب قبل مناقشته في الخلافيات “التي لا تفسد للود قضية كما يقال” ، وإن أحببت فإن الرد على المقالة عندي وأرسلته إلى أحد الأخوة يمكنني أن أرسله لك.
    كما أرجو أن توضح لي ولو بمثال بسيط من كلامي عن “الابتعاد القليل” عن الموضوع الأصلي، مع التذكير على أن الأسئلة موجهة لتعليق على مشاركة لي وليس للمقالة الأصلية.
    أما موضوع الأسئلة، فأنا يهمني أن يكون الآخر على إطلاع بما أعتقده أنه الحق الذي عندي، ولذلك أسأله هذه الأسئلة حتى نصل إلى اتفاق أو افتراق (لأن -باعتقادي- أن إنكار حكم الردة وجعل العقل حكماً على الأحكام الفقهية المجمع عليها أو الأحكام التي فيها نصوص صحيحة صريحة لا يماري فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان (كوجوب الحجاب وحرمة اتخاذ الفتيات الصديقات وغير ذلك) باعتقادي أنها ليست من الأمور التي يعذر المخالفان فيها بعضهما بعضاً مثل وجوب أم استحباب الجهر بالبسملة في الجماعة مثلاً .. فإما نتفق وإما نفترق.. وأحب أن أسمع رأيك في هذه الجزئية تحديداً.

    مع التذكير أن العقول متفاوتة في القبول ، فما أجده منطقياً قد لا تجده أنت منطقياً وبالعكس.

    وقولك أن علينا مناقشة المنهج وليس ما نتج عن المنهج، فأقول، إن أعلم الناس بمنهج عبد الرحمن هو عبد الرحمن ولا أظنك تخالفني في هذا، وعندما أسأل عبد الرحمن عن لازم هذا المنهج (أي ما نتج عن المنهج) فالجواب سيكون منه أصح من جواب إنسان ينوب عنه.
    وقولك أن ما نتج عن المنهج هو فرع وعليك مناقشة الأصل ، فأقول ، إذا كان لازم المنهج باطلاً فإن المنهج باطل، ولا أظن أحداً من العقلاء فضلاً عن المسلمين ، يخالفني في هذا الطرح. فمثلاً إذا كان هناك رجل ما يقول العقل هو المرجع عند النزاع، فأقول إن لازم منهجك أن يتفرق الدين إلى فرق، لأن كل فرقة تتبنى أسلوب نقد عقلي يختلف عن الفرق الأخرى، فيقول هو : نعم صحيح (إن اختلاف أمتي رحمة)، فأقول ولكن الإسلام أمرنا بالتوحد وتوحيد الكلمة واتباع عقيدة وفهم الصحابة والأولين، إذاً لازم منهجك باطل فهو باطل، ولكنه يقول لي (هذا رأيك وأنا أحترمه ولكنني أخالفك ) !!

    أعود وأطلب منك أن تبين أين الخروج “قليلاً” عن الموضوع ، مشكوراً لا مجبوراً.

    أنا أوافق وجهة النظر القائلة “علينا بنقد كلام الأقدمين علمياً وعدم التسليم” ، ولكن لا أظن أن قول “لك رأيك ولي رأي” هو نقد علمي! ، وكذلك يظل عبد الرحمن يحيلني إلى كتابات القرضاوي التي هي أحق بالنقد من كتب هؤلاء، ولقد وضعت له استفسارات عن كتاب للقرضاوي أحالني إليه مرة، ولم يبين لي الأخطاء والإشكالات في كلامي واكتفى بتوضيح أنه يحترم رأيي ويخالفني!

    وقولك “(مهما كان الشخص: أرسطو، الشافعي، أبو حامد الغزالي، عبد الرحمن، شادي، هادي) فالنقد والتمحيص أولى من الأنقياد الأعمى.”، فأنا لم أقل أبداً علينا التسليم الأعمى للشافعي وغيره ، ولن تجد هذا في كلامي ، بل سألت عبد الرحمن هل ابن الهيثم يعني بالأقدمين في كتابه أنهم علماء الفلسفة وعلوم الطبيعة والكون بقوله -رحمه الله- “فطالب الحق ليس هو الناظر في كتب المتقدمين، المسترسل مع طبعه في حسن الظن بهم، بل الطالب الحق هو المتهم لظنه فيهم” أم يشمل أيضاً علماء الدين والشريعة الأفاضل من أمثال الشافعي وغيره؟ هل يمكن أن يطلب ابن الهيثم من القارئ أن لا يسترسل في حسن الظن بعلماء الإسلام وخاصة كبار الأقدمين ؟ لا أظن هذا. وهذا ما كنت أقصده بذكري للشافعي وغيره ، ولم أقصد الانقياد الأعمى ..

    سأحاول إن شاء الله أن أقرأ المقالة التي أحلتني إليها.

    و شكرا على نصيحتك لي ألا أقتبس من كلام احد في الرد عليه، ولكني أرى أن هذا أبلغ في الرد .. ولكن سأحاول أن لا أقتبس كثيراً وأستفيد من نصيحتك حتى لا أدخل في جدال عقيم مع الآخرين كما ذكرت لي من تجاربك.

    أرجو أن تعتبر أسئلتي بحثاً عن الحق وليست مجادلة محضة لا طائل وراها. وأرجو أن يجيبني أحدهم أو يحيلني إلى من يجيب.

    فقد قال تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)

    والله أعلم

     
  9. hadi949

    يوليو 18, 2011 at 4:39 م

    إلى عبد الرحمن المكرم
    لم أذكر أبداً أن الاختلاف غير موجود حتى تذكر لي أننا لم نتفق على هذه الفكرة (وجود الاختلاف)، ولا أدري أني قلت هذا في تعليقاتي، الاختلاف موجود قديما وحديثا ولكن الفارق بيننا هو أنني أجد الاختلاف أمرا غير جيد وأنت تراه جيداً . هل توافقني على توضيحي هذا ؟
    لقد أشرت مشكوراً على كتاب القرضاوي الذي يحوي الأدلة ، ولقد استخدمت النقد العقلي الذي نصحتنا به دائماً ووضعت عدة استفسارات نقدية على استدلال القرضاوي في تدوينة سابقة بتوقيت (يوليو 5, 2011 عند 3:39 م) . ولم تجبني عليها . فكيف تحيلني إلى كتاب لا تعتقد جازماً صحة ما يطرحه من أفكار عامة -من دون الجزئيات- ؟ وخاصة في فقه الخلاف ؟
    ولماذا تنتهي القضية هناك ؟ هل مجرد إحالتي لمخالفي إلى كتاب يدعم قولي ينهي القضية ؟ إلا إذا كنتُ شاكاً في ما أنصح الآخرين بقراءته فهذا أمر آخر.
    أنا أعرف الرأي الآخر وأعرف كيف أطلبه وكتب القرضاوي موجودة بيسر، ولكن وجدت أن معي حقاً وجب تبليغه لمن أراه بنظري لم يوافق الحق تماما في بعض القضايا. إن كثيراً مما أعتقده أرى أنه حقاً ساطعاًً لا جدال فيه، وكثير مما في بالي من أفكار أرى أنها قابلة للطعن والتخطئة والنقد، فأنا أناقشك في الأولى، ولست من السذاجة أن أناقشك في الثانية.

    أما أن التدوينة ليست محل نقاشات فقهية، فأنا لا أضع تعليقي لكي أتعالم على الناس أو أن أشوه منظر التدوينة، وإنما وجدتها منبراً لتوصيل الحق -الذي أراه حقاً وأجزم بذلك ولست شاكاً فيه كغيره من الأمور والمعارف- ولك الحق في أي لحظة أن تطلب مني عدم المشاركة.

    إن لك الحق في نقد فكرة أي عالم قبل تقبلها ، بل هذا هو الصواب ، ولكنني أحاول أن أصل معك إلى طريقة صحيحة لهذا النقد الذي يعتمد على الدليل والبرهان من القرآن والسنة ، وليس على التحسين والتقبيح العقلي..

    هذا كلام مفيد عن الخلاف أرجو للجميع قراءته

    http://islam-qa.com/ar/ref/70491

     
    • عبد الرحمن

      يوليو 18, 2011 at 9:10 م

      أخي الكريم.
      بالنسبة للكتاب، لقد ذكرت أنت أنك قرأت بضعة صفحات منه بسرعة، ورميت على المدونة عدة استفسارات، فهل تسمي ذلك قراءة نقدية؟ (ورأيي أنها اعتراضات سطحية من شخص لم يقرأ الكتاب بتعمق). إن كنت فعلاً مهتماً بالأمر. فأنصحك ان تعطي الكتاب حقه، لا ان تقرأه وأنت متمسك أصلاً بأفكارك السابقة. هلا تركت أفكارك السابقة قليلاً وقرأت الكتاب بعمق وأعطيته وقته؟ وبعد أن تتأكد من أنك فهمت مقصد الكاتب، هلا وقفت مع نفسك تقارن ماكنت تعرف بما قرأت؟ دون أن تجزم بأن احدهما هو الحق المطلق وتقيم الرأي الآخر في ضوءه؟ فأنا شخصياً عندما أقرأ كتاباً باهتمام، تستغرق الصفحة الواحدة حوالي 10 دقائق إلى ربع ساعة.. على حسب عمق الفكرة. وقبل أن انتقد الكاتب أتأكد من أني فهمت تماماً فكرته. فإذا ما قرأت أنت الكتاب ووجدت فيه تناقضات أو أموراً غير منطقية، بإمكانك أن تحيل السؤال لصاحب الكتاب وعندها قد تهديه إلى الحق وتكسب من ذلك أجراً عظيماً إذ أن هداية القرضاوي يتبعها هداية خلق كثير. أو يهديك إلى الحق فتكسب نفسك. أو يبقى كل منكما على رأيه ولكل منكما حجة يقابل الله بها.
      هذا أفضل وأرجى من مناقشتي أنا شخصياً بعد قراءة سريعة لبضعة صفحات من الكتاب ثم القول باننا نجزم بأننا على حق ساطع لا جدال فيه ونريد هداية الآخرين له.

      ونفس المشكلة تتكرر مع هذه التدوينة. جزمت بأنني أحكم على أحكام الله من حيث التحسين والتقبيح العقليين. وذكرت في التدوينة السابقة كلاماً مطولاً من عدة كتب تدعو فيها إلى تقديم النقل على العقل. وكسرت الطواغيت وحطمت أصنام اولائك الأشخاص، وأثرت إعصاراً في وجوههم على صفحات تلك التدوينة. فهلا تأكدت قبل كل ذلك بأني أقدم العقل على النقل؟ الذي قلته أنه عندما يقع تعارض بينهما في قضية لاتحتمل الخلاف (والموسيقا والردة وغيرهما تحتمل الخلاف وإن شئت راجع كتب القرضاوي بروية وتأن قبل أن تجزم بأنك تملك الحق الساطع وأن القضية لا نقاش فيها) ولم نجد دليلاً عقلياً عليها. نترك الأمر مفتوحاً للبحث والدراسة. فالتحسين والتقبيح العقليين للفهم البشري وليس لأحكام الله. هذا ما قلته. فأنا أؤمن بأن أمر الله الحقيقي لا يتعارض مع العقل، وعند التعارض فإما أن يكون الفهم البشري للنص سقيماً وإما أن تكون هنالك مشكلة في الاستنتاج العقلي المنطقي. وليس من المقبول أن نعرض الإسلام بطريقة متخلفة بعيدة عن العقل والمنطق في عصر تعرض الفلسفات الأخرى فيه أفكارها بطريقة منطقية تجذب الآخرين لها. فإن كنت أخي تعيش في بيئة لا تعاني من هذه التحديات، فدع الآخرين يدافعوا عما يؤمنون بأداة العصر. وليس الإسلام ديناً يتعارض مع العقل حتى نلجأ إلى هذه الحوارات أصلاً!

      والسلام

       
      • hadi949

        يوليو 19, 2011 at 6:53 ص

        إلى عبد الرحمن المكرم

        سأتفق معك جدلاً على أن الاعتراضات سطحية ، أليس من الواجب إذا اعترض عليّ أخي المسلم اعتراضات “سطحية” ، أن أبين له الخطأ في اعتراضاته هذه بالدليل دون أن أقيمها أو أقيم طريقته في القراءة (10 دقائق كل صفحة وما شابه).
        تدعوني إلى فهم أفكار الكاتب بعمق، ولكن كيف أفهم “بعمق” من يضعف الصحيح (حديث افتراق الأمة ثلاث وسبعين فرقة) ويصحح الضعيف (اختلاف أمتي رحمة) ، وفي إحدى الفقرات لم ينصف الشيخ المحدث أبا إسحاق ويقول أنه يأسف لمثل هذه الكتابات فيقول: “ كما أسفت لأن أحدهم ألف رسالة سماها (نهي الصحبة عن النزول على الركبة)، وهو أمر يتعلق بهيئة الصلاة، وفيه أخذ ورد..”. فهذه كيف أفهمها “بعمق” ؟

        وبما أنك قرأت الكتاب بعمق وأعطيته حقه لمدة 10 دقائق لكل صفحة، فها أنا أريد أن أستفيد من قراءتك له، و “رميت ” بعض الأسئلة عنه، سميتها استفسارات لكي يكون جو النقاش أخويا، ولكنني أقصد بها “أسئلة لتبيان الحق”، وأنا لم أسألك عن ما فيه حتى تقول لي اذهب اهد الشيخ ، فهناك كثيرون أعلم وأفقه مني يتناقشون معه ، ولكن سألتك لأني عندما كنت أحاورك في قضية خلافية ، أحلتني إلى هذا الكتاب ، وفي هذه الإحالة تصريح ضمني بأن أدلتك هي أدلة الشيخ في كتابه ، وأنك تعرف معناها جيداً ، فسألتك عدة أسئلة ، باعتبار أن الأدلة في الكتاب أنت توافق عليها ، فتجيبني بما تعرف ، وليس لتحيلني إلى شخص الشيخ نفسه!

        إني لم أقرأ “بضع صفحات من الكتاب” ، بل قرأت معظمه، وسوف أقرأه كاملاً بتأن وتمعن أكبر بإذن الله، أما مقصد الكاتب فأنا أعرفه ، وعلى فرض أني قرأت بضع صفحات (يبدو أنك اعتقدت ذلك لأني استفسرت عن بضع صفحات فقط فظننتَ أني لم أقرأ غيرها) ، أليس الأجدر بأن تكون الإجابة على الأسئلة بشيء من قبيل “لم يقصد الشيخ أن يستهين بكتابات الشيخ أبي إسحاق بل في الصفحة كذا وكذا قال أنه يقصد شيئا آخر”.

        افرض أني لم أقرأ الكتاب وما سألتك عنه شيئاً ، وبما أنك تعرف الكتاب جيداً ، فمازالت أسئلتي الخمسة عشر قبل إحالتي إلى الكتاب موجودة ، وإذا كنت على عجل ، فيمكنك إجابتي على بعضها -مستفيدا من فهمك الجيد لكتاب القرضاوي- .
        قد تقول لي “مدونتي ليست لنقاشات فقهية” ، فلا بأس يمكنك إرسالها لي يالإيميل حتى لا تتحول المدونة إلى نقاشات فقهية.
        مع التذكير أن النقاشات تتم في قسم التعليقات ولا علاقة لها بالتدوينة الأصلية.

        بالنسبة لقولك أن “التحسين والتقبيح العقليين للفهم البشري وليس لأحكام الله..”:

        ففي مدوناتك قررت أن أحكام الله تمر عبر الفهم البشري قبل أن تصل إلينا ، فصار معنى الجملة:
        (التحسين والتقبيح العقلي للفهم البشري لأحكام الله وليس للفهم البشري لأحكام الله) !. وفيها تناقض واضح.

        فإن الفهم البشري الأول في الجملة الأصلية هو لأحكام الله وليس لأحكام البشر ، و أحكام الله في الجملة الأصلية تمر عبر الفهم البشري [وفق تأصيلاتك في تدوينة “حتى نكون منصفين”]، لقولك:

        “فالأحكام الفقهية هي نتيجة تفسير بشري ومحاكمة بشرية لنصوص سماوية، وبالتالي فالتسليم هنا لا يعني التسليم لله بقدر ما يعني التسليم لفهم بشري! فالمشكلة ليست في النص بتاتاً. المشكلة في فهم هذا النص، وهي عملية بشرية.”

        وقولك “وعند التعارض فإما أن يكون الفهم البشري للنص سقيماً وإما أن تكون هنالك مشكلة في الاستنتاج العقلي المنطقي.”
        و “وليس الإسلام ديناً يتعارض مع العقل حتى نلجأ إلى هذه الحوارات أصلاً!”

        العقل عندي هو أداة التفكير والمحاكمة عند الإنسان وهي تختلف من حيث الأداء والنتائج من شخص لآخر، وهل قولك “الإسلام لا يتعارض مع العقل” تعني فيه عقول الملسمين أم أي عقل ؟

        فأنا أقول “بعض العقول وافقت النقل (الإسلام)، وبعض العقول تعارضت مع النقل (الإسلام)” فهل تؤيدني في هذا الطرح؟

        أضرب مثالاً أريد رأيك فيه :
        النقل : إن الله يسمع ويرى لقوله تعالى (إنني معكما أسمع وأرى)
        العقل: أحد العقول يرى أن الله منزه عن المشابهة لخلقه ولذلك رأى أن الله لا يمكن أن يسمع أو يرى فهذا انتقاص من عظمة الله ويجب تنزيهه ، وبالتالي إن الله بعلمه يعرف مكانهما وبعلمه يعلم ما يقولان وليسا هما السمع والرؤية.

        فنقول له “قدم النقل على عقلك ” ، فلا يستلزم تنزيهك لله أن تنفي صفتي السمع والرؤية، قال تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

        فتقديم النقل على العقل ، يعني تقديمه على عقل الباحث الذي رأى التعارض ، وليس العقل المثالي الذي لا وجود له.

        وبالمناسبة أنا لا أملك الحق كله ولا ادعيت هذا ، بل إن معي بعض الحق الذي لا أشك فيه وهذا ما أناقش فيه.

        وقولك “وليس من المقبول أن نعرض الإسلام بطريقة متخلفة بعيدة عن العقل والمنطق في عصر تعرض الفلسفات الأخرى فيه أفكارها بطريقة منطقية تجذب الآخرين لها”

        فلا أرى طائلاً من ذكره ، فترى أن عرضنا للإسلام متخلف بعيد عن العقل والمنطق ، أين بالضبط شعرت بتخلف العرض ، فهلا نبهتني حينها ؟ وأظنك ستقول لي “أنا لم أقصد شخصك أنت” ، إذن لماذا تذكر هذا لي في هذا الموضع من النقاش؟

        وطالما الفلسفات الأخرى تجذب الآخرين ، ألم تقرأ قوله تعالى (وإن كثيرا من الناس لفاسقون) وقوله (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) ، وقوله (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون). وأمثال هذه الآيات ؟

        وكذلك لا أعتقد أن هذا الإسلوب من استفزاز المخالف سينجح ، إذ يمكنني أن أقول “وليس من المقبول أن تعرض الإسلام بطريقة حديثة بعيدة عن قول الله ورسوله وإجماع الصحابة واتفاق الفقهاء في عصرتكون فيه المغريات والأهواء والشهوات واتباع الهوى، تعرض نفسها بطريقة تجذب الآخرين لها ”

        وقولك أيضاً ” فإن كنت أخي تعيش في بيئة لا تعاني من هذه التحديات، فدع الآخرين يدافعوا عما يؤمنون بأداة العصر. ”
        بل إن بيئتي فيها هذه التحديات ، ولكنني لم أقبل بالفلسفة والمنطق حكماً على دين الله الذي أوصله إلينا أسلافنا من الصحابة والتابعين ولا علاقة لهذا “بالآبائية” التي ذكرتها سابقاً التي يقول الله تعالى فيها (أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون). فلا يمكن أن يـُظن أن الله تعالى شمل آباءنا -نحن المسلمين- والذين فيهم الصحابة والتابعين والعلماء الفقهاء والمحدثين. إذ يقول صلوات ربي وسلامه عليه: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون . يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم . فإياكم وإياهم . لا يضلونكم ولا يفتنونكم). [صحيح مسلم 7].

        ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( أصحاب الرأي أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها ، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا : لا نعلم ، فعارضوا السنن برأيهم ، فإياكم وإياهم). [ ابن القيم ، أعلام الموقعين 1/64]

        وكذلك قد تمت الإحالة سابقاً إلى كتاب فقه الخلاف، للدكتور ياسر برهامي، فهل انتهيت منه؟

        أسأل الله أن يهدينا إلى الحق إنه على كل شيء قدير

         
      • عبد الرحمن

        يوليو 19, 2011 at 11:45 ص

        أخي الكريم،
        ليس بإمكاني أن أزيد عما قلته سابقاً.

        جزاك الله خيراً
        والسلام

         
  10. hadi949

    يوليو 18, 2011 at 9:21 م

    إلى shadispire

    لقد قرأت المقالة المشار إليها والتي تتحدث بشكل مختصر عن كيفية الاستدلال من القرآن على الظواهر الكونية ، وأن بعض التفاسير لم تصب الحقيقة العلمية في تفسيرها وإلى غير ذلك. ولكن لم أعلم الرابط بينها وبين نقاشي مع عبد الرحمن في هذه التدوينه ، حبذا لو تبينه لي.

     
    • hadi949

      يوليو 19, 2011 at 12:12 م

      إلى عبد الرحمن المكرم

      إن كنت تريد إنهاء الحوار فهذا حقك ، ولكن أتمنى أن ترسل لي الأجوبة عن أسئلتي عندما يتسنى لك الوقت.
      اعتبرها دعوة للتواصي بالحق ، قال تعالى (وتواصوا بالحق).
      وأنا كذلك مستعد لأن أجيب عن أي شيء تسألني إياه ، إما بالدليل وإما بقولِ: لا أعلم.

      أسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.

       
      • shadispire

        يوليو 19, 2011 at 8:33 م

        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
        أخي في الله هادي كان لي رد على تعليقك في مقالة حتى نكون مصفين أرجو أن تطلع عليه متكرماً.

         
  11. hadi949

    يوليو 20, 2011 at 9:36 ص

    سأتطلع عليه بإذن الله .

     
    • hadi949

      يوليو 20, 2011 at 10:04 ص

      سأطلع *

       

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: